الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

26

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يكون طهارة المولد شرطا . واما ما ذكره في الجواب عن القول بكفره فهو متين الّا ان النصّ الدال على أنه مبغض لعلىّ عليه الصلاة والسلام وأمثاله فلا يدل على الكفر ولا يؤمى إليه أيضا بل هو امر تكويني وبيان لبعض مقتضيات الشقاوة كما يقال من كان آكلا للقمة من الحرام لا يقبل عمله إلى أربعين يوما ولكن المهم في الجواب هو ان ما ذكره القوم لا دلالة له أصلا على الكفر حتى ما ذكر من النصّ من كراهة سؤر ولد الزناء في عداد مثل المشرك لعدم دلالة لفظة « كره » على الحرمة والنجاسة وعلى فرضها لا دلالة على الكفر بل على النجاسة اما عدم الخلاف فقد عرفت الشهرة أو الاجماع على خلافه وغاية ما يستفاد من عبارة الصدوق ( قده ) نجاسته لا كفره وهذا ظاهر عدة من النصوص الّا انها غير تامة في الدلالة على النجاسة أيضا وقد تعرض لجملة منها في الجواهر « 1 » فارجع إليه ولا نطيل الكلام هنا في ردّ أدلة النجاسة . فتحصل من جميع ما تقدم : ان كفر ولد الزناء لا دليل عليه أصلا وهو خلاف المشهور الذي هو قريب إلى الإجماع فلا يبتنى القول بعدم قضاوته عليه ، نعم فحوى ما تقدم من عدم صحة إمامته للجماعة وشهادته دال على عدم صحة قضاوته وانه ساقط عن نظر الناس ويتأبى النفوس عن قبول حكمه مع كونه كذلك فان حكمه ربما يرجع إلى دمائهم وهذا أهم من صلاتهم وإذا لم يجز شهادته التي هي من مقدمات الحكم فكيف يجوز حكمه الذي يكون هو نفسه مع ربّه فان خطر الشهادة بالباطل ربما يندفع بواسطة التعدد بخلاف المقام ، واما الاجماع فهو سندى لا يعبأ به الّا مؤيدا لما ذكرناه واللّه العالم . ثم إن ما قيل من انصراف ما ورد من قوله عليه السّلام : في صحيحة الجمّال « 2 » « انظروا إلى رجل منكم الخ » ، عن ولد الزناء فهو ممنوع لأنه إذا صار مؤمنا يصير منّا فيمكن هذا التعبير بالنسبة اليه .

--> ( 1 ) - ج 6 ص 69 . ( 2 ) - في باب 1 من صفات القاضي ح 5 .